أنا لا أكتب لأجل الناس ، أنا أكتب لأجل الكتابة نفسها. و أعلم أن هناك من لا يهتم...أنا لا أهتم.

الأربعاء، 8 فبراير 2012

رتم تألم: ذكرى تألم البارحة

(1)
كألف عام تغدو ولا نشعر
كمثلى حين أستحضر
قليلاً من خطاياى
كمثل القلم حينما
أذرف بعض أشعاره على أخرى
*****
(2)
كتبتُ
و الحبرُ كان دماً مُدنساً بالخيانةٍ
كتبتُ
و كل حرف قد زخرفته
صار سيفاً يفتت فى كرامتى
الحق الآن يهجرنى
و أوراقى الآن تخذلنى
و تأبى أن أحملها بعض أثقالى
و أحزانى و آلامى
و أشجانى الآن منتصبة سكاكيناً
تمزق كل أحشائي
تفتت فى صخرى الأبكم
تبدد كل أحلامى
أرى حبرى الآن ملعوناً
و مدحوراً
و مرجوماً
من كل عاشقِ ينظم فى عشيقته شعراً
أرى مقلتي قد أغرورقتا
بكل مدامعي و أحزانى الكلمى
و تباريري الهَزلى
*****
(3)
تسألنى...
"لماذا الجرحُ؟
و أنت الطفل الذى داعب حنان الأم فى قلبى
أولم أجمع كل ما فيك من قوةٍ
حينما كُنتَ أشلائاً
و نفخت فيك من صدرى
حينما كُنتَ تحتضرُ
لتقوم ثانية من بين رمادك الأول
و حملتُ كل ما فى صدرك الكلس
-وهناً على وهنٍ-
كل كآباتك
و سمعتُ بين جنابات الليل
كل أحزانك
ليهداء قلبك المُضطرب
و يصفوا ليلكَ الحائر
و تخبرني الآن..بأن القلم
قد أندلف فى كتاباته
و يسدل بعض أشعاره على أخرى!
تباً لهذا القلم"
*****
(4)
بل رويداً على هذا القلم
إننى من كتب العدم
فى وجودك يا حياةْ
إننى من كتب الألم
بين ضلعي الكمال
إننى من ذاق التعذب
من كرابيج الضمير
فسألى الليل السحيق
عن غلام قد بكى
و أسألى الحب النبيل
عن أمير قد أثم
عن حكيم قد سَهىَ
عن شجاع قد جَبُن
عن فتى
.....
عنى أنا

2 التعليقات: