أنا لا أكتب لأجل الناس ، أنا أكتب لأجل الكتابة نفسها. و أعلم أن هناك من لا يهتم...أنا لا أهتم.

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

بُكائية



 مليون طريقة و مليون طريق
مليون رسالة و مليون عقيدة و مليون إيمان
و أنا مسكين وسط الرِكام
بين الكلام و بين الكتب
راح الإيمان ، زاغ البصر
عن خير طريق يهدي البشر
صار الكلام كله إقتباس بيوطنوه 
صار الشتات لغة الوطن
و يا ريت الوطن ما كان إنخرس


السبت، 1 ديسمبر 2012

هاتف مكسور

لازلت أنتظرها، قالت بأننا سنتحدث بالمساء. نعم قالت ذلك، لكنها تأخرت كثيراً و أنا... لازلت أنتظر و أنظر إلى الهاتف المكسور في أخر الطاولة عله يُصدر إهتزازاً أو رنينْ، لكنه لم يفعل حتى الآن، مرت قرابه الساعتان على موعدنا المنتظر و لم يحرك الهاتف ساكناً و من كثرة إنتتظاري قلت في نفسي عله عطب ما أصابه غير كسره لكنني كنت مخطئاً فتركته مكانه و رجعت مكاني على الكرسي فى الجهة الأخرة و بدأت من جديد الإنتظار.
 كلما سمعت رنيناً ظننته هاتفي قد عاد للحياة أو بالأحرى قد عدت أنا لها، لكنه لا يكون أبداً هاتفي، ربما هاتف الفتاة جارتنا تحدث صديقة لها أو صديق، آه ما أسعد هاتفها تلك الجاره. ليت هاتفي سليم ! ما أصعب الإنتظار عزيزتي.

الخميس، 12 أبريل 2012

مناجاة

اوقات بكون ضعيف اوى
محتاج ايدين تتمدلى
او صوت حنون يكون سند
فى المعركه و يكون بجد
محتاج انا لييك يا رب
اوقات بكون مخنوق اوى
محتاج حنان يضمنى
محتاج أذان يرجنى
أو ركعتين لحظة خشوع
أوقات بكون ضايع انا
و بعيد كتير عن ربنا
و مفيش امل و مفيش حياة
و اشوف سواد طول الأمد
محتاج انا لييك يا رب
----------------------------------------------------------------------------------------
للأستماع إضغط على التشغيل...




الاثنين، 19 مارس 2012

شَهيدُك

أعطينى قلبك
أعطينى حنانك
أعطيني الحب
العشقَ
الأملَ، وليس كلاماً
سأعيش حياتى
مِلكاً هيامك
حتى و إن كلفنى هذا كل حياتى
لن يهدأ قلبى
ولا طيف خيالك
من ضخ الحب بين كلينا وسط الناس
يا نبض حياتى
يا مهوى فؤادى
أعطيني دِفؤك
أعطيني أمالاً
أعطينى صوتك ينطق اسمى بكل جمال
مجنون بحبك
يا أرض الحب
يا وطن العشق شهيدك أنا بكل بسالة
مأواى أنتِ
و محياي عيونك
فبريق هيامي  تلألأ بين جفونك
و بين الصمت
و أريج جمالك
تنسم عشقاً كيما الورد
فذرينى أُدندن
أناشيد الحب
وذريني أكتب فيكي شعراً
حتى مماتى

الجمعة، 17 فبراير 2012

بين الرومانسية و القتال (قصة قصيرة جداً)


        بعد أن إنتهى الفارس الملك من معركته مع الوحش الأسطورى ، المعركة التى كادت ان تقتل أحلام الملك، إذ أن المعركة أخذت مجرى معارك النفوس؛ إستطاع الوحش غزو عقل الملك، بث فى قلبه الفشل، خرب فى أحلامه البراقة، و تغلغل الضعف فى روح الفارس. لكن نفس الفارس إستطاعت الصمود أمام الأحساس بالفشل و أستطاع أن يستدعى النور الراشد من أعماق روح الظلام الهائل، إستطاع أن يخرج من المعركة بأقل الخسائر. و رجع الملك بعقل مُرتبك إذ أنه يعرف أن الأنتصار فى معركةٍ لا يعنى بالضرورةِ الأنتصار فى الحرب.

       و عندما تكاثرت الهموم على كتفه ذهب إلى من أصطفاها قلبه، ذهب إلى الملكة الجميلة، إلى الضوء المنير فى ظلمات أبدية. وعندما وقف أمام الجمال الناطق و نظر إلى أبواب السماءِ التى فى عينيها لم يكن من الصعب قراءة المعانى العميقةَ؛ قراءة الحب، الأمل، و قراءة العتاب. فمكث لسانه غير ناطق و جائت لحظة من السكون العميق، و عندما هلك الصمت من توصيل المعانى جاء دور الملكة فى الكلام.

     بدا للملك أنها من أصعب معاركه ففضل أن تكون –الملكة- بعيدةً عن ساحة المعركة، لكن يبدوا أنه كان مُخطئاً؛
-" أنسيت أننا روح واحدة فى جسدان ؟، أنا أعيش فى أعماق روحـكَ، فى متاهات عـقـلـكَ، أنا أُلدُ مع كل حرف يخرج من بين شفتيكَ، مع كل فكرة وليدة من صنع خيالك"
أخبرته ذلك و الحماسة ممتزجة بروح الأنثى يخرجان من عينيها. ذلك العتاب الذى حملته طيلة القتال جاء وقت التخلص منه أخيراً. تعلل بأن الوحش أستطاع الوصول إلى روحه لذلك عسر عليه الموقف، لكنها أجابت بأن تعلله هذا كان سبباً كافياً لكى يطلب مساعدتها...
-" تحمينى!، تحمينى و سيفى فى قبضتى. صدقينى لم تكونى لتضيفى شيئاً غير خوفى عليكِ"
-" سيفـُك هذا يدافع عن جسدك. إنما أنا منبع دفاعك الأول، لعندما يسبح الظلام فى روحك و يغوص فى مكنونات صدرك سأكون أنا القلعة الحصينة لقلبكَ، سأكون أنا الحصن المنيع لروحكَ. أنت لا تدرك بسالة المرأة المدافعة عن كيانها أو بطشها فى حماية كرامتها و أنت كرامتى... أيها الملك"
     أدرك الملك أنه مهزوم لا محالة أمام جموح الأنثى و ثأر العـتاب فترك فاه مُطبق لأنه يعلم –فى مكان ما فى روحه- أنها على حق.

القاهرة 2009